الحسن بن محمد الديلمي
385
إرشاد القلوب
ثم وجه أمير المؤمنين بالحسين ( ع ) يسأله المسير إليه فصار إليه الحسين فقال أجب أمير المؤمنين فقال ومن أمير المؤمنين قال علي عليه السلام فقال أمير المؤمنين أبو بكر خلفته بالمدينة فقال الحسين فأجب علي بن أبي طالب قال أنا سلطان وهو من العوام والحاجة له فليصر هو إلي فقال له الحسين ويلك أيكون مثل والدي من العوام ومثلك يكون سلطانا قال أجل لأن والدك لم يدخل في بيعة أبي بكر إلا كرها ونحن بايعناه طائعين وكنا له غير كارهين فصار الحسين إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأعلمه ما كان من قول الرجل فالتفت إلى عمار وقال يا أبا اليقظان سر إليه والطف له في القول وأسأله أن يصير إلي فإنه من أهل الضلالة ونحن مثل بيت الله يؤتى ولا يأتي فصار إليه وقال له مرحبا يا أخا ثقيف ما الذي أقدمك على مثل أمير المؤمنين في حيازته وحملك على الدخول في مساءته سر إليه وأفصح عن حجتك فانتهره عمار وأفحش له في الكلام وكان عمار شديد الغضب فوضع حمائل سيفه في عنقه ومد يده إلى السيف فقيل لأمير المؤمنين عليه السلام الحق عمارا في الساعة يقطعونه فوجه أمير المؤمنين بالجمع وقال لهم لا تهابوه وصيروا به إلي وكان مع الرجل ثلاثون رجلا من جياد قومه فقالوا له ويلك هذا علي بن أبي طالب قتلك والله وقتل أصحابك عنده دون النقطة فسكت القوم خوفا من أمير المؤمنين عليه السلام فسحب الأشجع على وجهه سحبا إلى أمير المؤمنين فقال عليه السلام دعوه ولا تعجلوا فإن في العجلة لا تقوم حجج الله وبراهينه ثم قال أمير المؤمنين للأشجع ويلك بم استحللت أخذ أموال أهل البيت وما حجتك في ذلك فقال له وأنت فيم استحللت قتل هذا الخلق في كل حق وباطل وإن مرضات صاحبي لهي أحب إلي من أن أتابع موافقتك فقال عليه السلام إيها عليك ما أعرف في نفسي إليك ذنبا إلا قتل أخيك يوم هوازن